صحافة إسرائيلية

هآرتس: الورطة السعودية كفيلة بانهيار استراتيجية نتنياهو

ذكرت الصحيفة أنه "من ناحية مهنية فإن تصفية خاشقجي تمتاز بالوحشية، ولكن في الوقت نفسه بالغباء"- واس
ذكرت الصحيفة أنه "من ناحية مهنية فإن تصفية خاشقجي تمتاز بالوحشية، ولكن في الوقت نفسه بالغباء"- واس

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الجمعة، إن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتردد في استخدام الكلمة الساحرة (إسرائيل)، في تصريحاته غير المعهودة خلال هذا الأسبوع".


وأضافت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب حيمي شليف أن "ما يخفيه ترامب في جعبته يمكن أن ينفجر في وجه نتنياهو"، لافتة إلى أن "وحدة كيدون في الموساد الإسرائيلي تتابع بقلق الأزمة التي تحيط بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في أعقاب قتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول".


وتابعت أن "أعضاء الوحدة، مروا بزلات مدوية  من عمليات قتل بالخطأ للنادل أحمد بوشيكي في ليلة البلور، ومرورا بمحاولة قتل خالد مشعل الفاشلة في الأردن، وانتهاء بتوثيق الكاميرات لتصفية محمود المبحوح في دبي"، مضيفة أن "كل هذه الأخطاء دفعت إسرائيل ثمنها، لكن ليس ثمنا عرض للخطر بصورة جدية مكانتها الدولية أو هدد وجود قادتها".


وذكرت الصحيفة أنه "من ناحية مهنية، فإن تصفية خاشقجي تمتاز بالوحشية، ولكن في الوقت نفسه بالغباء"، موضحة أنه "تم تنفيذها في منشأة دبلوماسية من النوع الذي يقع بصورة دائمة تحت رقابة الدولة المستضيفة، الأمر الذي قلص جدا قدرة السعودية على التنصل من الحادثة".


واعتبرت أن "الغضب الموجه الآن للسعودية، لا سيما في الولايات المتحدة، يخلق مستوى جديدا وخطيرا بالنسبة لوحدة كيدون وأمثالها في أجهزة الاستخبارات في أرجاء العالم"، مشيرة إلى أن "السعوديين الذين نفذوا عملية التصفية عملوا حقا بسذاجة تثير الاستغراب".

 

اقرأ أيضا: ترامب: لولا السعودية لكانت إسرائيل في ورطة (شاهد)


ورأت أن "كل ذلك سيشكل ادعاءات للعقوبة، إذا تورطت إسرائيل مرة أخرى في عملية تصفية ناجحة أو فاشلة"، معللة ذلك بأن "الأعداء يستطيعون الاستناد إلى السابقة السعودية من أجل المطالبة بعقوبة مشابهة ومناسبة"، على حد تقديرها.


وبينت أن "نتنياهو راكم تجربة غير قليلة في تقليص أسرار الاغتيالات التي تشوشت، مثل قضية خالد مشعل التي فرضت عليه إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين، إلى جانب ورطة المبحوح التي كشفت للعالم كما يبدو طرق العمل لوحدة كيدون، التي حدثت في بداية ولاية نتنياهو الثانية".


وأكدت الصحيفة أن "نتنياهو يفهم أن ابن سلمان سيضطر إلى دفع ثمن ما بسبب التصفية الفاشلة، لكن من هنا وحتى المطالبة بعزله، فإن الطريق ستكون طويلة"، معتقدة أن "التهديد على ابن سلمان لا يشكل خطرا على الاستراتيجية الأوسطية لنتنياهو ولا على ترامب، ولكن مصلحة نتنياهو الدفاع عن ابن سلمان ولو من وراء الستار".


وأشارت إلى أن "التهديد الاستراتيجي الذي من شأنه أن يثمر عن تداعيات سياسية، هو الذي جعل نتنياهو ينام على الجدار، حيث كل العالم يرى ويسجل"، مؤكدة أن "نتنياهو وترامب يأملان بأن التصريح الفريد الذي نشره الرئيس هذا الأسبوع، والذي فيه فسر باستقامة فريدة وبلسانه الفظ والصبياني أسباب قراره الامتناع عن رد مناسب على قتل خاشقجي، سينجح في إغلاق القضية".


وبحسب "هآرتس" فإن "استعداد نتنياهو للدفاع عن ابن سلمان بجسده، ينحرف عن المقاربة الإسرائيلية التقليدية التي تفضل إخفاء دور إسرائيل في تحريك السياسة الأمريكية الخارجية، وبشكل خاص في الأوضاع التي من شأنها أن تتدهور إلى مواجهة عسكرية وإلى ضحايا".


ونوهت إلى أنه "لحسن حظ نتنياهو، فإن علاقات إسرائيل مع السعودية ومكانتها العتيدة في الولايات المتحدة لا تثير في الوقت الحالي الرأي العام في إسرائيل"، مرجحة أن "ترامب يخفي لغما يمكن أن ينفجر في وجه نتنياهو".


وتابعت الصحيفة الإسرائيلية بقولها، إن "أحداثا غير متوقعة يمكنها في كل لحظة أن تهز نتنياهو وتهز المنطقة، وتخرب صورته كشخص قادر على كل شيء"، موضحة أن الورطة السعودية يمكنها أن تؤدي إلى انهيار نتنياهو ورؤيته الاستراتيجية مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل.

التعليقات (0)