سياسة عربية

المحكمة الخاصة باغتيال الحريري ترفض تبرئة متهم من حزب الله

رئيس المحكمة: اغتيال الحريري كان عملا إرهابيا- أ ف ب
رئيس المحكمة: اغتيال الحريري كان عملا إرهابيا- أ ف ب

رفضت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في 2004، في جلسة الأربعاء طلبا لتبرئة أحد المتهمين الأربعة من تهمة الضلوع في عملية الاغتيال.

وقال القاضي ديفيد ري رئيس هيئة القضاة إن المحكمة "وجدت أن الادعاء قدم ما يكفي من الأدلة التي يمكن أن تستند إليها في إدانة" حسين عنيسي.

وتدارك القاضي أن المحكمة "لا يزال بإمكانها تبرئة عنيسي في نهاية المحاكمة" في حال لم يتمكن الادعاء من إثبات التهم "بشكل قاطع".

وأوضح القاضي أن الهجوم الذي أدى إلى مقتل الحريري و21 شخصا آخرين، كان عملا إرهابيا يهدف لنشر الخوف بين اللبنانيين ولا يمكن تنفيذه إلا على يد جماعة خبيرة وبتخطيط معقد خلال فترة طويلة.

وقال ري إن قرار اليوم الأربعاء لا يذكر شيئا عما إذا كانت الحقائق ضد المشتبه بهم قد باتت مثبتة بما يجعلها تتخطى حدود الشكوك المعقولة.

وكان الادعاء قد أنهى مرافعته الشهر الماضي ضد عنيسي وثلاثة آخرين يشتبه بانتمائهم إلى حزب الله اللبناني، ويحاكمون جميعا غيابيا في هولندا.

وقبل بدء مرافعات الدفاع، قال محامو عنيسي (44 عاما) إنه يجب إسقاط التهم الخمس الموجهة ضده لأن الادعاء لم يقدم أدلة كافية.

 

اقرأ أيضا: المحكمة الخاصة باغتيال الحريري تنظر في تبرئة أحد المتهمين

ووافق القضاة على أن معظم الأدلة المقدمة ضد عنيسي، والتي يستند معظمها إلى تسجيلات من شبكات الهواتف النقالة وشرائح الهواتف المستخدمة في الهجوم، هي ظرفية.

إلا ان القاضية جانيت نوزوورثي قالت إن "عدد المصادفات كبير لدرجة أن المحكمة لديها أدلة كافية يمكن الاستناد إليها لإدانة عنيسي بالضلوع في الهجوم على الحريري".

وكان 22 شخصا قتلوا، بينهم الحريري، في انفجار سيارة مفخخة استهدفته في الرابع عشر من شباط/ فبراير 2005 في بيروت. وأثار الاغتيال ردود فعل واسعة أدت إلى انسحاب الجيش السوري من لبنان.

ويواجه حسين عنيسي خمس تهم أبرزها تسجيل شريط فيديو مزور نقل إلى مكتب قناة "الجزيرة" في بيروت يتبنى اغتيال الحريري باسم تنظيم إسلامي وهمي.

وأصدرت المحكمة الخاصة بلبنان خمس مذكرات توقيف منذ العام 2011 بحق عناصر في حزب الله الشيعي اللبناني، الذي رفض التهم كما رفض بشكل قاطع تسليم المتهمين.

والمتهمان الاثنان الرئيسيان هما مصطفى بدر الدين الذي كان يلقبه المحققون بـ"العقل المفكر"، إلا أنه قتل في سوريا، وسليم عياش الذي قدم على أنه الشخص الذي قاد الفريق الذي نفذ عملية الاغتيال.

وبدأت المحكمة عملها في الاول من آذار/ مارس 2009 في ضواحي لاهاي وهي أول محكمة جنائية دولية تتيح محاكمة المتهمين غيابيا.

التعليقات (0)